إقليم الجديدة .. مناخ محفز للإستثمار و موارد بشرية في الموعد

°إقليم الجديدة .. مناخ محفز للإستثمار و موارد بشرية في الموعدد

°جوهرة المحيط كما يحلوا للكثير تسميتها، “الجديدة” تسير بخطى ثابتة نحو إقلاع تنموي إقتصادي واعد، إقليم إستثنائي إجتمع فيه ما تفرق في مناطق أخرى من المملكة المغربية، أربع قطاعات إقتصادية إجتمعت في إقليم واحد (الفلاحة، الصناعة، السياحة و الخدمات)، فإن كنت قادما عبر الطريق السيار في أقل من ساعة سواء من مطار الدارالبيضاء الدولي أو حوالي ساعتين من العاصمة الإدارية الرباط، ستجد منتجع مازاغان السياحي في إستقبالك حيث ترك ملك السياحة بالعالم المستثمر صول كيرزنر مدن مراكش و طنجة و أكادير، ليستثمر 350 مليون دولار بإقليم الجديدة على مساحة تقدر ب324 هكتار، موفرا بذلك 500 غرفة و 1000 سرير و ملعب للكولف ب18 حفرة ناهيك عن الإقامات السكنية بلغ عددها 150 وحدة، و المرتقب أن يتوسع المشروع بقيمة مالية تفوق 2.7 مليار دولار من خلال الشطر الثاني و الثالث بعد عشر سنوات من عمر المشروع السياحي.

القطب الحضري مازاغان متنفس جديد لميلاد مدينة ذكية و مبتكرة على مساحة 1300 هكتار، ثلثها مخصص للمساحات الخضراء من بينها الغابة الطبيعية ذات أشجار الكالبتوس الشامخ، قطب جديد تسعى من خلاله مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط و وزارة المالية أن تكون منطقة جذب لتشجيع البحث العلمي و فضاءا للعيش المشترك، و منبتا للمقاولات الناشئة و الشركات الكبرى المرتبطة بالمنطقة الصناعية الجرف الأصفر ذو المكانة الإستراتيجية بقلب الإقتصاد الوطني، فالمرتقب أن يصل عدد سكان القطب الحضري الجديد إلى 134 ألف مواطن سنة 2034 فيما تبلغ قيمة الإستثمارات إلى 5 مليار درهم منها 608 مليون الدرهم خاصة بالشطر الأول.

أما على المستوى الفلاحي فالمساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية تقدر ب280.000 هكتار، و تتمحور الزراعات بالأساس حول (الحبوب الخريفية، الكلأ، القطاني، الشمندر السكري، الذرة، الخضروات، و الأشجار المثمرة)، كما تشكل زراعة الزهور مكانة متطورة بإقليم الجديدة، حيث تنتج ما يعادل 49 مليون زهرة سنويا، 80 في المائة منها موجهة للتصدير و بشكل رئيسي باتجاه دول الاتحاد الأوروبي و تحقق إيرادات تقدر ب150 مليون درهم، كما يضم الإقليم أزيد من 180 مربي للنحل ينتجون خمسة و نصف طن من العسل الحر، عرفت دعما قويا من طرف برنامج مخطط المغرب الأخضر.

و يضل الرهان الأكبر هو إستثمار العائد الديمغرافي المتمثل في الشباب كقوة خلاقة مبدعة مسهمة في تطوير و تقدم إقليم الجديدة، إذ تعرف جامعة شعيب الدكالي توافد أزيد من 24 ألف طالب موزعة على ستة مؤسسات جامعية بتخصصات مختلفة، ناهيك عن خريجي التكوين المهني و فئة أخرى قررت مغادرة فصول الدراسة مبكرا نحو التشغيل الذاتي.

لاشك أن مؤهلات إقليم الجديدة هي واعدة تبشر بسنغفورة المستقبل، ويشكل دعم المبادرات الفردية و الجماعية أمر أساسي لنشر روح المقاولة و تعزيزها في صفوف الناشئة، الجديدة لن تنتظر قطار التنمية المحلية المستدامة، لكنها حثما ستكون هي القطار بذاته، و أرضا للسلام و التسامح مع رصيد غني من الموروث الثقافي المتنوع، و قد صدق أحد رجال التصوف حينما قال “إذا كان المشرق مولد الأنبياء، فالمغرب مولد الأولياء”، و دكالة غنية بأوليائها الصالحين الشرفاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *