زكرياء لزمات يبرز تحديات التوجيه المدرسي و مبادرته الشبابية تلقى تجاوب متميز

زكرياء لزمات يبرز تحديات التوجيه المدرسي و مبادرته الشبابية تلقى تجاوب متميز

إبن حاضرة مدينة مراكش الحمراء، زكرياء لزمات بوجه بشوف و طلاقة لسان يجلس أمام حاسوبه، مقدما خدمات راقية تسهم في الإرتقاء بمستوى الوعي لدى فئة واسعة من الشباب المتابعين لدراستهم، حيث تأتي لحظات فاصلة في التوجيه المدرسي ليواجهوا عوائق بالجملة، و غياب النصح و الإرشاد هو مكمن الداء و ضياع سنوات عجاف لدى مجموعة من الثلاميذ.

في هذا صدد نشارككم مقال غني للباحث و الناشط الشبابي زكرياء لزمات يبرز من خلاله تحديات و مشاكل قطاع التعليم الكثيرة جدا، حيث يعصب عدها و إحصائها.

التوجيه المدرسي…

من الوهلة الأولى يبدو الأمر واضحا من خلال الكم الهائل من الانتقادات التي يوجهها المتخصصون والباحثون في المجال، وكذا الآراء التي يبديها المواطن تلميذا كان او ولي أمر او أساتذة التعليم بجميع مستوياته، وبالطبع التغطية الاعلامية المجانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي وضعت الأصبع على الجرح، خصوصا بعد انتشار العنف المتبادل بين الأساتذة والتلاميذ وتفشي (الغش) وغزو الوسائل الالكترونية للمؤسسات التعليمية.

أود أن أركز معكم على مسألة مهمة وملحة، وهي من المشاكل التي ترهق التلاميذ، أتحدث عن عملية التوجيه، خصوصا من سلك التعليم الثانوي الاعدادي إلى الثانوي التأهيلي بمختلف شعبه.

معيقات ومصائب التوجيه في التعليم كثيرة جدا، ولا يخفى على أحد نتائجها الكارثية على مسار ومستقبل التلميذ، على هذا الأساس سنسلط الضوء على تلك الفترة التي يحتاج فيها التلميذ الى توجيه حقيقي وحاسم في مساره التعليمي وفي مستقبله، بل وحياته العملية الخاصة، أقصد هنا مرحلة التعليم الثانوي الاعدادي، التي يكون فيها التلميذ متأهبا ينتظر قدوم الموجه الذي تبعث به نيابة التعليم، لكي يحدد معه توجهه الخاص.
من هنا تحديدا تبدأ المعانات الحقيقية ومنها تكون الرؤية الضبابية قد غطت ملامح المستقبل التعليمي لعدد مهم من التلاميذ اليافعين.

العائق الأول وهو عملية إشراك الموجه، الذي يعتبر طرفا (أجنبيا) عن إطار المؤسسة التعليمية، هذه العملية (اشراكه في تحديد مسار عدد من التلاميذ) تعد مسألة قاهرة لبعض التلاميذ ويراها البعض غير نافعة، خصوصا وأن الموجه يحاول التواصل مع عدد كبير من التلاميذ في وقت واحد وفي مدة زمنية وجيزة جدا، دون إرفاق هذه العملية بالمصاحبة والتواصل الدائم على مدار التسعة أشهر الدراسية. بمعنى أن الوزارة اليوم لابد لها من توفير وسائل مادية وبشرية لتغطية هذا الخصاص، حتى تكون عملية التوجيه موزعة بشكل يغطي جميع التلاميذ ويستجيب لحاجياتهم ورغباتهم وميولاتهم.

العائق الثاني، الأستاذ هو الفيصل إلى جانب رغبة التلميذ، لكن المشكل المطروح هو عدم إمداد هذا الأستاذ بالميكانيزمات التواصلية والبيداغوجية الكافية، التي من شأنها تدعيم وتقوية عملية التوجيه التي تفرض نفسها آخر كل سنة. فالتكوين الذي يجتازه الأستاذ يحتاج إلى الكثير من الإضافات المرتبطة بهذا المجال.

العائق الثالث، مرتبط بعدد التوجهات المفتوحة في وجه التلاميذ، عند ولوجهم الثانوية التأهيلية، أظن أن فكرة تنويع وتطوير مسالك التوجيه في التعليم التأهيلي، ستكون لها نتائج مبهرة، وستحترم رغبات وميولات الشباب واليافعين، وسيستفيد منها المجتمع اذا تم تنزيلها وفق مخططات واضحة وبأهداف محددة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *