زيارة نابل التونسية .. هندام منتخبي العدالة و التنمية بالجديدة مثير للإستياء ! (صور)

زيارة نابل التونسية .. هندام منتخبي العدالة و التنمية بالجديدة مثير للإستياء !

|حمزة رويجع|

دوليا، تابعت الصحافة البريطانية كل صغيرة و كبيرة اثناء الزيارة الاخيرة للأمير وليام و زوجته للمملكة المغربية، فحتى حذاء الأمير و حلي زوجته الحامل لم يسلم من تسليط الأضواء عليهما، و هذه امور جد عادية في بلدان تفتخر بإعلامها كشريك اساسي في الديمقراطية و التنمية.

من جهتنا محليا، سينهي غدا وفد من منتخبي المجلس الجماعي للجديدة زيارته الرسمية لبلدية نابل بجمهورية تونس الشقيقة، و لاشك أن تعزيز جسور التعاون بين المدن المتوئمة مع مدينة الجديدة من شأنه ان يسهم في تعزيز جاذبية المدينة و حضورها بالساحة الدولية.

هذا و إن شاء منتخبوا تنظيم العدالة والتنمية أن يمنحو السبق الصحفي لجريدة الكترونية دون غيرها بشكل حصري، فيحق لنا ان نلقي الضوء على لباس أولائك المنتخبون، فالصور اخدت بكل مكان و زمان كأنهم في جولة سياحية و ليس في مهمة رسمية، حيث نشرت الصور بصفحة الفايسبوك للكتابة المحلية للمصباح بأزمور.

الجلباب المغربي الأصيل كان هو الغائب الأكبر، الملاحظ ان لحسن مقبولي نائب رئيس الجماعة و حميد نسيم المستشار الجماعي كانا مدعوان لحفل عقيقة او خطوبة لأحد إخوانهم من حركة النهضة التونسية، و لم يكونا سفراء للمدينة و للمملكة المغربية ذات الاسلام الوسطي المعتدل السمح، فالمستشار نسيم لم يكن ينقصه سوى الطربوش المغربي و البلغة الصفراء مع جوارب بيضاء و يظهر في ابهى حلة تجعل من الاشقاء التونسيون معتزين بالزيارة أكثر و متسارعين لأخد الصور بجانبه.

المقبولي و النسيم أصحاب النزعة النقابية الفوسفاطية، لم يتوانى بأخد صورة مع رجل بلباس تونسي أصيل، من المحتمل ان يكون خطيب و امام المسجد حيث أديا صلاة الجمعة جماعة، و ما حرصهم لأخد الصورة مع إسم المسجد “جامع القدس” إلا تذكير للقواعد الانتخابية بالوفاء لمرجعية الخطاب الديني المكسب للأصوات الإنتخابية، لكن جوارب المقبولي كانت سوداء و هي المخصصة لأن تلبس مع الأحذية.

في صور أخرى ظهر المستشاران الجماعيان بالبذلة الأوروبية حيث غاب التناسق بشكل مطلق، حميد نسيم ارتدى ربطة عنق حمراء كأنه مدعوا لحفل عرس ليلي، لكن سرعان ما تخلى عنها اثناء اشغال الدورة الاستثنائية لبلدية نابل المسيرة من قبل حركة نداء تونس الحزب الحاكم.

أما لحسن المقبولي فقد آثر أن يرتدي كل شيء أسود كأن تونس الخضراء تعيش الحداد و هو ذاهب لتقديم واجب العزاء.

و يضل الجميل هو ان بلدية نابل تسيرها منذ السنة الماضية، لأول مرة إمرأة مثقفة هدى السكنداجي أستاذة جامعية و خريجة مدرسة المهندسين بتونس، هذه نسخة من سيرتها الذاتية، و قد سبق لها زيارة المغرب خلال انعقاد مؤتمر افريقيا للمدن و الحكومات المحلية بمراكش Africités.

فهل يهتم منتخبوا العدالة و التنمية على الأقل بهندامهم، فهم يمثلون ساكنة و مدينة عريقة، ضل منتخبوها عبر التاريخ من ارقى الناس أناقة و تواضعا، فلازلت أذكر كيف وصفوا لي مجموعة من عايشوا الرئيس الأسبق القادري حينما كان يلج بلدية الجديدة بسيكار و نخوة عالية ترفع معها قيمة و شأن المدينة.

الأكيد على ان الاهم هو العمل الجماعي و الاجابة عن الحاجيات الأساسية لكن هذا لا يمنع من تخصيص التعويضات الشهرية لاقتناء بذلتين في سنة متناسقتين و لابأس في الإستشارة، فما خاب من استشار.

لكن الطامة الكبرى هو مواصلة منتخبي جماعة الجديدة التعميم على اخبار سير المجلس الجماعي حيث لم يعمم اي بلاغ صحفي لتنوير الرأي العام حول الزيارة الرسمية للمنتخبين الجماعيين، و عليه لا تنزعجوا من انتقاد هندامكم، فلم نجد سوى الصور.

و لا تننسوا أن اللباس يرفع المرئ قبل جلوسه و علمه بعد جلوسه !

1 Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *