ممرض ممارس يكتب حول الضمير المهني بالمؤسسات الصحية في اليوم العالمي للممرض

ممرض ممارس يكتب حول الضمير المهني بالمؤسسات الصحية في اليوم العالمي للممرض

بقلم عبدالرزاق الخاوة – ممرض بجناح الامراض العقلية بمستشفى محمد الخامس بالجديدة

مهما كثرت المذكرات الخاصة بالإجراءات الزجرية في قطاع الصحة، فإن الواقع يفيد أن الضمير المهني وحده هو الذي يراقب أطر التمريض و هم يتفاعلون مع المستهدفين في العملية الصحية ، و بالتالي فإن تقييم الممرضين و الممرضات بنقط إدارية لا يمكن أن يعطي صورة كاملة عما يجري داخل المراكز الإستشفائية و الصحية ، لأن الأمر هنا يتعلق بعملية صحية تحتوي الكثير من التعقيدات. و يتجاذب فيها بشكل يومي الضمير المهني الحاضر / الغائب، في صراع لا محدود ، بل إن هذا التجاذب يفرز نتائج سلبية تؤثر على مسار المرضى داخل المستشفيات.

في هذا الإطار تؤكد بعض الأطر الصحية بالجديدة ، أن على المعالج إحترام حقوق المرضى و تفادي التعامل الغير اللائق معهم لأنه من شأنه أن يحدث خدوشا جسدية او نفسية تؤثر عليهم طيلة حياتهم ، إضافة إلى ضرورة مراعاة الإحتياجات الخاصة لبعضهم ، و إرشادهم بشكل صحيح ، و الحياد في التعامل مع بعض القضايا المهنية ، و إتخاد القرارات بكل موضوعية ، و عدم التمييز بين المرضى على اساس إعتبارات غير تلك المرتبطة بالأداء الوظيفي القابل للتقييم بشكل موضوعي ، إضافة إلى الإمتناع عن إستغلال المنصب من أجل المصالح الشخصية أو العائلية ، كما أن على المعالج إدراك أنه صاحب رسالة و عليه الإنخراط بقوة و جدية في مشروع تحديث القطاع الصحي.