قراءة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات في الشق المعنون ب: ” حدود جاهزية المغرب لتنفيذ برنامج التنمية المستدامة “

قراءة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات في الشق المعنون ب: “حدود جاهزية المغرب لتنفيذ برنامج التنمية المستدامة”

المهدي بسطيلي- باحث بسلك الماستر
(ماستر سوسيولوجيا التنمية المحلية)
جامعة ابن طفيل القنيطرة

في الواقع خلال سنة 2018عمل المجلس الأعلى للحسابات على خمسين مهمة رقابية في ميادين مراقبة سير المؤسسات العمومية وتقييم برامجها، على مستوى خص التدقيق و البث في الحسابات، وأصدر العديد من التقارير في ما يتعلق بالميزانية العامة و الشؤون المالية، وما مدى تطبيق آلية الحكامة في التعامل معها.
هذا ومع الموازاة لذلك أحالت النيابة العامة العديد من المتابعين في الاختلالات التي طالت العلملية التدبيرية، منها ثماني قضايا تستوجب عقوبة جنائية، أما في ما يخص المجالس الجهوية فقد عمل المجلس كذلك على ممارسة فعل الرقابة، في إطار مراقبة التسيير على مستوى بعض الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية المحلية، وكذا العديد من الشركات الخاصة التي اشتغلت في سياق مهام موكلة لها وصفقات عمومية، ووضعت الأصبع على موجبات تحرير عقوبات جزرية في حق العديد من الاختلالات المبينة والمثبتة في التقرير، وبالإضافة لذلك عمل المجلس على ملامسة عملية تلقي التصريحات الإجبارية بالممتلكات، و البث في ضرورة حل النزاعات المرتبطة بأراضي الجموع و التعامل بحزم مع كل محاولات التلاعب بها.
وبناءا على ذلك عمل المجلس الأعلى للحسابات على تسليط الضوء على البرنامج التنموي الذي تعوزه العديد من الاختلالات تحول دون نجاعته، وفي سياق مقاربة تحليلية للاختيارات الكبرى للمؤسسات في ضوء الاتفاقيات و الاستراتيجيات الدولية و الوطنية كذلك، أصدر في جزء من التقرير العام تقرير معنون “بمدى جاهزية المغرب لتنفيد أهداف التنمية المستدامة”.
ومن خلال هذا اخترنا العمل على محاولة قراءة هذا التقرير في أهم النقاط التي لامسها، وذلك بنظرة تحليلية نقدية.
في الواقع يلفت انتباهنا بشكل أولي منطلقات التقرير على مستوى المرجعيات الكبرى التي يعتمدها للمساءلة، بأنه منسجم بشكل تام مع خطة التنمية التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها السبعين المنعقدة سنة 2015، والمخصصة لخطة التنمية لما بعد ذلك، حيث صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على البرنامج المتعلق بإطار العمل العالمي الذي يعتمد على تنفيذ 18 هدفا للتنمية المستدامة المفصلة في 179 غاية .
كما يؤكد التقرير أن مساءلته الرؤية التنموية تأتي في سياق تأكيد الأمم المتحدة في مرات عديدة، وخاصة بمناسبة اعتماد خطة 2030 ،على ضرورة إشراك الأجهزة العليا للرقابة في عملية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا الإطار، قام المجلس الأعلى للحسابات بمراجعة مدى جاهزية الحكومة المغربية لقيادة وتنفيذ وتتبع أهداف التنمية المستدامة، التي تشكل موضوع هذا التقرير.
“ويشير التقرير أن هذه المراجعة تهدف إلى تقييم التدابير المتخذة من طرف مختلف الفاعلين على المستويين الإستراتيجي والمؤسساتي من أجل ضمان إطار ملائم لتحديد الأولويات وتبني وتنسيق وتتبع ورصد الأهداف والغايات المرتبطة بما سطرته الأمم المتحدة ”
كما تندرج في إطار تحقيق هدف التنمية المستدامة التمثل في ” السلم والعدل و هيكلة المؤسسات القوية”، في سياق إحداث مؤسسات فعالة ومسؤولة وشفافة قادرة على تخطيط وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى وضع تقرير حول التقدم الحاصل خلال الفترة السابقة، وبناءا على ذلك شملت المراجعة بالأساس سبع وزارات ومؤسسات تم اختيارها نظرا لانخراطها في عملية تنسيق وتتبع الأشغال التحضيرية لتنفيذ البرامج التنموية المقبلة، واعتماد أنظمة معلوماتية إحصائية، في إنتاج مؤشرات تتبع أهداف هذه التنمية المستدامة.

ملاحظات أولية من خلال الديباجة العامة للتقرير :

 يؤكد التقرير أن المجلس الأعلى للحسابات يعتمد في مساءلته للموضوع سؤال الحكامة ومامدى تنزيلها في المشاريع التنموية وكل ما يتعلق بعمل المؤسسات العامة و الخاصة.

 التأكيد على ضرورة التعامل مع الاختلالات بعقوبات جزرية صارمة.
 تأكيده أن البرنامج التنموي تعوزه العديد من الاختلالات تحول دون نجاعته.

 تأكيده أن مقاربته للاختيارات الكبرى للمؤسسات تأتي في ضوء الاتفاقيات و الاستراتيحيات الدولية و الوطنية(يؤكد أنه منسجم بشكل تام مع خطة التنمية التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة).

 تأكيده أن أهليته في مساءلته الرؤية التنموية تأتي في سياق تأكيد الأمم المتحدة في مرات عديدة، وخاصة بمناسبة اعتماد خطة 2030 ،على ضرورة إشراك الأجهزة العليا للرقابة في عملية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.


 إقرار التقرير أن هدف التنمية المستدامة متمثل في في تحقيق ” السلم والعدل و هيكلة المؤسسات القوية”

 اعتماده لأنظمة معلوماتية إحصائية، في إنتاج مؤشرات تتبع أهداف هذه التنمية المستدامة.
وعلى هذا الأساس نضع هذه التساؤلات:
ماهو المدلول الذي يعطيه المجلس الأعلى للحسابات لآلية الحكامة؟ وهل تعني تبني الاختيارات الكبرى من مؤسسات كبرى بشكل أفقي دون استقلالية تامة في تحقيق البرنامج التنموي؟
لماذا يعتمد التقرير المقاربة الجزرية في التعامل مع الاختلالات دون البحث عن سبل معالجة تستقصي الأبعاد الاجتماعية للمؤسسات؟
مادام التقرير يؤكد أن البرنامج التنموي السابق فشل، هل تم اعتماد نظرة خاصة ومستقلة في التعامل مع النماذج التنموية الأخرى التي دعى لبلورتها بعيدا عن التصور الخارجي للتنمية بالمغرب؟
لمذا يؤكد التقرير أن المجلس الأعلى للحسابات منسجم بشكل تام مع المدلول التي تعطيه الاتفاقيات الدولية للتنمية المستدامة؟ وهل يعني ذلك تنميط البرنامج التنموي؟
لماذا يتمثل المجلس الأعلى للحسابات التنمية المستدامة في تحقيق السلم والعدل و هيكلة المؤسسات القوية وإغفال الأبعاد الاجتماعية و الاقتصادية و الفكرية للمجتمع؟
مامدى نجاعة الأنظمة المعلوماتية الإحصائية وحدها، في إنتاج مؤشرات تتبع أهداف هذه التنمية المستدامة؟
يؤكد التقريرعلى الالتزام الثام للحكومة، من خلال برنامجها المقدم أمام البرلمان في أبريل 2018، لتنفيذ الأهداف المتمثلة في ضرورة ” تفعيل التوجيهات الملكية السامية القاضية بتكريس الإنخراط الإرادي للمغرب في الجهود العالمية الرامية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة”، وبادر المغرب بشكل طوعي لتقديم تقرير حول الإجراءات الأولية المتخذة لتنزيل خطة 2030، تحت رعاية المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة. هذه المبادرة الطوعية تترجم الأهمية التي توليها الحكومة لهذه الخطة، في الانخراط المباشر في النظرة العامة للتنمية المستدامة كما تتمثلها الأمم المتحدة.
ويكرس دستور سنة 2011 التزام المغرب بإدماج سياساته التنموية في إطار التنمية المستدامة، وهو الإلتزام الذي تمت ترجمته بالاعتراف بالتنمية المستدامة كحق أساسي من حقوق المواطنين وبمسؤولية الدولة في تنزيلها على أرض الواقع، أما على المستوى القانوني، أقر المغرب سنة 2014القانون الإطار رقم 12.99 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، ويترجم هذا القانون الإرادة في التوفر على ترسانة قانونية متقدمة تأخذ بعين الإعتبار الإكراهات المتعلقة بحماية البيئة والتنمية المستدامة وكذا الإلتزامات الدولية للمغرب، حيث أكد على ضرورة أخذ عنصر التنمية المستدامة بعين الإعتبار في السياسات التنموية وإشراك جميع الفاعلين فيها وتوحيد الرؤية الإستراتيجية للعمل الحكومي.
كما يؤكد التقرير أنه تمت المصادقة على الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في شهر يونيو 2018، وكان بإمكانها أن تمثل الإطار المناسب لتحديد أولويات أهداف التنمية المستدامة إلا أن التحريات التي قام بها المجلس لدى مجموعة من الفاعلين، كشفت العديد من أوجه القصور المتعلقة بعملية اعتماد الإستراتيجية، مما أدى إلى تباطؤ عملية تكييفها وتقاربها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
لكن يظل السؤال المركزي هل يمكن لاختيارات تنموية بغايات وأهداف عامة ومسطرة من طرف مؤسسة دولية تعطي للتنمية مدلول اقتصاديا بشكل أساسي أن تتبث نجاعتها وقدرتها على التكييف مع الواقع المغربي؟
يشير التقرير كذلك إلى أنه تم في سنة 2018 إحداث لجنة استراتيجية للتنمية المستدامة تحت سلطة رئيس الحكومة، تعنى بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، لكن المرسوم المتعلق بهذه اللجنة لم يشر إلى أهداف التنمية المستدامة وإلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به على مستوى التنزيل، واحتفظت بطابعها العمومي، وقد تسبب هذا الوضع في خلق ارتباك بين الأطراف المتدخلة حول الهيئة المكلفة بتنسيق المجهودات في إطار تنفيذ هذه الخطة، مع العلم أن اللجنة الإستراتيجية تضم بين أعضائها بعض الهيآت الرئيسية كالمندوبية السامية للتخطيط.
” بناءا على ذلك نسجل أن الخطة التنموية احتفظت بتصورات عامة لا تملك المؤسسات أي قدرة على بلورتها على مستوى الواقع، غياب أي انسجام بين الفاعلين الأساسين على مستوى رؤية وبلورة الخطة التنموية ”
على مستوى قطاع التربية و التكوين بادرت الوزارة المكلفة بالتعليم إلى تشكيل لجنة وطنية لتنسيق الهدف الرابع ضمن الرؤية العامة لبرنامج الأمم المتحدة، تضم مجموعة من المتدخلين الحكوميين، وقد عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات. إلا أن مبادراتها تواجه عدة صعوبات نظرا لعدم توفرها على صلاحيات القيادة والتتبع. أما على مستوى الإنخراط وتبني الأهداف، تظل الإجراءات المتخذة من طرف وزارة التربية الوطنية محدودة التأثر، إذ اقتصرت على عمليات التوعية ودعم الإنخراط في الإجتماعات التي عقدتها لجنة التنسيق الوطنية، لكن هذا التصور اقتصر على حالة التشخيص ولم تتم ترجمته إلى إجراءات فعلية لتنسيق وملائمة الرؤية الإستراتيجية في الجوانب المتعلقة بالتخطيط وتدخل الفاعلين وتحديد إطار تمويل هذا الهدف. لذلك ما مدى حضور الحكامة كسياسية في التدبير داخل منظومة التربية و التكوين؟
يقر المجلس الأعلى للحسابات من خلال التقرير كذلك ضعف الدراسات التي تقوم بها المندوبية السامية للتخطيط على مستوى جمع البيانات ذلك أنها لم تقم بعد بوضع نظام رسمي وموحد لمراقبة الجودة وتحسيس الموظفين والشركاء والمستخدمين وهيكلتهم في سياق أهمية المشاريع و التقارير المنجزة.
أنجزت المندوبية السامية سنة 2014 إلإحصاء العام السادس للسكان والسكنى وذلك من أجل تحديث قواعد البيانات الديموغرافية، وفي نفس السياق، وضعت المندوبية السامية عينة رئيسية استنادا إلى البيانات الخرائطية والإحصائية التي جاء بها الإحصاء، لكن، وعلى الرغم من ذلك، فإن تكثيف استخدام البيانات إلإدارية لأغراض إحصائية، يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه النظام الإحصائي الوطني، حيث لا تزال غير مستغلة بصفة شاملة، خاصة على مستوى تتبع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بالإضافة إلى ذلك، فإن المديريات الجهوية لا تتوفر على قاعدة جهوية للبيانات قصد تلبية الطلب المتزايد على للمعلومات إلإحصائية اللازمة لبرمجة مختلف عمليات التنمية . لمذا يصر المجلس على اعتماد البيانات الإحصائية وحدها في نظرته للبرامج التنموية دون وسائل أخرى مادامت تثبت عجزها و الاختلالات التي تعاني منها المؤسسات في التعامل معها؟
يكشف التقرير كذلك أن القطاعات الأخرى لا تتوفر على أي رؤية فيما يتعلق بالإجراءات التي يتعين القيام بها لوضع قائمة البيانات المرجعية للخطة التنموية، ذلك أنه لم يتم بعد اختيار الأجهزة أو الهيئة المسؤولة عن الرصد والتتبع، سواء بالنسبة لجميع أهداف التنمية المستدامة ولكل هدف على حدة، بالنسبة لكل قطاع على حدة .
علاوة على ذلك، لاحظ المجلس أن مهمة الرصد والتتبع لازالت موضوع خلاف بين مختلف الأجهزة المعنية، خاصة كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، التي ترأس لجنة القيادة من أجل التتبع والمصاحبة التابعة للجنة الإستراتيجية للتنمية المستدامة، و المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون والوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة.

التوصيات
دعى المجلس الأعلى للحسابات إلى ضرورة إحداث هيئة ونظام يضمن انخراط مختلف المتدخلين المعنيين وتجميعهم، بهدف ضمان تنسيق وتتبع تنفيذ الخطة التنموية.
– توسيع المشاورات مع جميع الأطراف الفاعلة على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، والحرص على وضع استراتيجية وطنية للتحسيس والتواصل تكون ملائمة لجميع الفئات، بهدف ضمان الإنخراط الفعلي وتملك أهداف التنمية المستدامة وتبنيها من طرف الجميع.
– ترسيم وتعميم نتائج أشغال ملائمة أهداف التنمية المستدامة مع السياق الوطني وتحديد الأولويات في هذا الشأن، والعمل على توزيع الأدوار والمسؤوليات على المستويين الوطني والمحلي بهدف تحقيق هذه الأهداف.
– التعجيل بتفعيل مسطرة تحيين وتأهيل وإصلاح الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسساتي للنظام الإحصائي الوطني.
– العمل على تفعيل وتعزيز دور لجنة تنسيق الدراسات الإحصائية، وحث الأطراف المتدخلة على احترام الصالحيات الممنوحة لهذه اللجنة، بهدف تجاوز المقاربات المنهجية القطاعية المجزئة لجمع وإنتاج الإحصائيات، خاصة تلك المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة.
– تفعيل المسار الإلتزام لوضع ومالئمة وتكييف وإثراء الغايات المنشودة والمؤشرات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة وقيمها المرجعية وربطها بالسياق الوطني، والسهر على استثمار الجهود المبذولة من طرف بعض الأطراف الفاعلة في هذا المجال واالستفادة منها.
انطلاقا من هده التوصيات نسجل الآتي:
إقرار المجلس الأعلى للحسابات باختلالات على مستوى الرؤية الخاصة بكل القطاعات الوزارية و المؤسسات العامة وضعف انسجامها.
ضعف التأطير بالنسبة للمتدخلين في تحقيق البرامج التنموية وعدم وضوح الرؤية
ضرورة إعادة النظر في البرنامج الإصلاحي للمؤسسات نفسها المكلفة بالبرنامج التنموي
عدم احترام الصلاحيات من طرف المؤسسات وتدخل كل واحدة في صلاحيات الأخرى
ضرورة إعادة النظر في الاختيارات الكبرى للبرنامج التنموي وربطها بالاختيارات الوطنية و المحلية و الخصوصيات المجتمعية لتثبت فاعليتها
لكن يظل السؤال المركزي كيف يمكن لبرنامج تنموي ينطلق من اختيارات اقتصادية كبرى تسطرها الأمم المتحدة أن يثبت نجاعته في المغرب؟ وكيف لمؤسسة رقابية أن تدعو لضرورة النظر في البرنامج التنموي بنوع من الخصوصية وهي أصلا تتبنى مرجعية دولية محددة من الأمم المتحدة؟
ألا يستحق الأمر في سياق فشل كل البرامج التنموية التي سبق اعتمادها، النظر في المفاهيم الأساسية و الكبرى التي بدأت تبدو كأصنام فكرية مقدسة؟هل نعتبر التنمية في كل السياقات هدف أم مجرد غاية؟ هل يستجيب كل مجتمع لنموذج تنموي منمط وموحد فعلا؟ ألا يمكن التأسيس لبرنامج تنموي نابع من اختيارات وتوجهات مستقلة نابعة من المجتمع ذاته؟ وعلى ضوء ذلك نقول أن التغير لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تم استنباته في المجتمع وليس استقدامه ؟
“إن التفكير في التنمية يجب أن يتجه إلى ما قبل سؤال التنمية للبناء نموذج للتنمية”