الإفتتاحية : “شرفة الشعر” او حينما تعتلي “الثقافة” سماء الغمام لتمطر عطرا سجيا بالجديدة

الإفتتاحية : “شرفة الشعر” او حينما تعتلي “الثقافة” سماء الغمام لتمطر عطرا سجيا بالجديدة

|حمزة رويجع| مدير النشر|

شد انتباهي خلال الأسبوع المنصرم، كيف احتفى اهل الشعر، بيومهم العالمي المصادف ليوم 24 مارس من كل عام، بين الأخبار المتناقلة، سواء عبر المذياع، أو القنوات التلفزية العالمية، بل حتى منصات التواصل الاجتماعي، نقلت لنا احتفاء أكاديمية المملكة المغربية بالشاعر المغربي محمد بنيس، ليتضح لنا ان الشعر هو سيد الحروف في نسجها.

و أن العلم السريري اثبت على ان الشعر قادر ان يمنح الانسان احساسا راقيا و ان يسري في دماغ المرئ لمناطق خاصة و يخلق السعادة في أبهى تجلياتها.

فتجد ذلك الشاعر حتى اذا ما قام ينافح بصوته، تراه يرتقي لعالم خاص به، عالم يقدس الحرف و الناصية.

الجديدة لم تغب عن هذا اليوم العالمي، بل كانت متميزة بمثقفيها، فبعد المكتبة الشاطئية التي حظيت بإهتمام كل من زار المدينة صيفا، فإن مكتبة ادريس التاشفني تميزت من جديد رفقة شركائها، بتنظيم حدث إختارت له من الأسماء “شرفة الشعر”.

كانت فعلا منصة تتوسط حديقة الحسن الثاني، هذا الفضاء الطبيعي الذي يحسب للفاعلين الإقليميين والمحليين إعادة ترميمه، لم يكن لأن يضفيه جمالا، أكثر من شيء إسمه “الثقافة”، هذا المجال الذي يعتبر البوابة الأساسية لدخول نادي المعرفة.

لقد اختار الاتحاد الافريقي خلال دورته الأخيرة شعار “الفنون و الثقافة و التراث : روافع من اجل بناء افريقيا التي نريد”، و كذلك الشأن لإقليم الجديدة الذي نريد، هو أن نجعل من “الثقافة” رافدا أساسيا في برامجنا التنموية الإقليمية، أن نعيد لمسرح محمد سعيد عفيفي بريقه و مكانته، أن نعيد مقهى حديقة الحسن الثاني مقهى ثقافيا بإمتياز، تستثمر مداخيلها في تمويل الأنشطة الثقافية للمكتبة المجاورة، أن نعيد للمعارض و المراسم ورشا مفتوحا في أزقة الحي البرتغالي، أن نجعل من الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية مؤسسة ذات رؤية واضحة لا خطابات تؤتث مسامعنا من وقت الى حين.

إن مسؤوليتنا جميعا هي أن نغرس في نفوس الأطفال و الشباب حب القراءة و الكتابة فهي البداية لأي تطور إيجابي.

لكل شعراء الجديدة و شعراء العالم، أقول لكم، كل عام و أنت بألف خير…