بعد مسار مهني حافل بالعطاء والمسؤولية، يغادر المراقب العام مصطفى رمحان باب المسؤولية الأمنية من بابها الكبير، بعد اثنتي عشرة سنة قضاها على رأس الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي للجديدة، بصم خلالها على تجربة متميزة في التدبير الأمني، جمعت بين النجاعة الميدانية والبعد الإنساني في التعاطي مع مختلف القضايا.
وخلال هذه السنوات، ارتبط اسم مصطفى رمحان لدى الرأي العام المحلي والمهنيين بذماثة الخلق، وحسن التواصل، والانفتاح على مختلف الفاعلين، سواء داخل المنظومة الأمنية أو خارجها، حيث حرص على ترسيخ مقاربة قوامها احترام القانون، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة بين جهاز الشرطة والمجتمع.
وقد شهدت فترة إشرافه على الشرطة القضائية بالجديدة دينامية واضحة في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، والتصدي للشبكات الإجرامية، ومعالجة الملفات الحساسة بكفاءة ومسؤولية، ما أسهم في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار داخل الإقليم، وجعل من الشرطة القضائية فاعلا أساسيا في المنظومة الأمنية المحلية.
ولم يقتصر دور المراقب العام مصطفى رمحان على الجانب الزجري فقط، بل تميز أسلوبه بالإنصات والتواصل، واعتماد الحكمة والتدرج في معالجة الإشكالات، إلى جانب دعمه المتواصل للأطر الأمنية الشابة، وتشجيع العمل الجماعي والانضباط المهني، ما انعكس إيجابا على مردودية الفرق الأمنية التابعة له.
ويجمع عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين على أن مغادرة مصطفى رمحان لمنصبه تشكل لحظة اعتراف بمسار مهني مشرف، ترك بصمته في ذاكرة المدينة، ورسخ نموذجا لرجل الأمن المسؤول، القريب من المواطن، والحريص على أداء واجبه بروح وطنية عالية.
وبهذا، يطوي المراقب العام مصطفى رمحان صفحة من العطاء الأمني بالجديدة، حاملا معه تقدير واحترام زملائه وكل من اشتغلوا إلى جانبه، ومخلفا إرثا مهنيا سيظل شاهدا على مرحلة عنوانها الجدية، والانفتاح، والنجاعة في خدمة الأمن العام.
