-مجلة الجديدة-
نشر توفيق ناديري، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، والنائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، وعضو المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، على صفحته الرسمية، كلمة شكر مطولة عقب انتخابات الصحافيين، عبّر فيها عن امتنانه لكل من وضع ثقته فيه وصوّت لصالحه، كما قدّم توضيحات بشأن ظروف خوضه للاستحقاق الانتخابي وما رافقه من مواقف وتعبئة.
وقال ناديري في كلمته “بصرف النظر عن نتائج انتخابات الصحافيين وما شابها، وجدت، بعد تفكير طويل، أنه من باب الامتنان والعرفان والاعتراف بالجميل الذي جبلنا عليه ونرده في الوقت المناسب، أن أتقدم بالشكر الجزيل علانية لكل من وضع ثقته في شخصي وصوت لصالحي في معركة غير متكافئة الوسائل والتوجهات والتوجيهات”.
وأضاف أن الشكر موصول إلى “كل الزملاء والرفاق والأصدقاء من مسؤولين ومنتجين وفاعلين وأشخاص نبلاء كان بودهم أن يتم انتخاب مجلس متوازن وقوي، إلا أن آلة إعلامية عطلت ذلك الأمل”.
وأعرب الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام عن اعتزازه بالنتيجة التي حققها في مسقط رأسه، قائلا “وكم أتشرف أيما شرف، أنني حصلت على رتبة مشرفة في مدينتي التي ولدت وتربيت وكبرت فيها”.
وتابع أن مصدر اعتزازه الأكبر يتمثل في كون من صوّتوا لصالحه كانوا، حسب تعبيره، “زملاء مقتدرين تعلمت منهم أو تعلمت معهم أو علمتهم”، مضيفا بشأن من اتخذوا مواقف ضده “أما الآخرون الذين استعملوا حطبا ضدي علانية، فلا يهمونني، ولا أعيرهم لا قيمة ولا اعتبار، وهذا معروف عني، ولطالما تضامنت أو أشفقت على وضعهم عليهم جهارا نهارا”.
وفي جانب آخر من كلمته، توقف ناديري عند ما وصفها ب”نقطة محورية” قال إنه طالما رددها في الكواليس، واتُّهم بسببها على خلفية مواقفه الشخصية، موضحا “هي أنني لم أتلق إطلاقا، وبمنطوق ومكتوب اللوائح التي ووجه بها مناضلونا، ليلة التصويت في الرباط وطنجة والبيضاء، أي دعم، لا من طرف جمعية الإعلام، لا من طرف فيدرالية الناشرين، لا من طرف نقابة الصحافيين ولا من طرف الكونفدراليتين، ولا حتى الجامعة التي أسستها بشكل علني”.
ووصف ناديري الاستحقاق الانتخابي بأنه “معركة غير متكافئة” خاضها، وفق تعبيره، “لوحدي”، مؤكداً أنه بذل فيها مجهوداً كبيرا مكنه، حسب قوله، من “حصد أصوات محترمة رغم التعبئة ضدي شخصيا، ودون غيري من الجامعة التي أنتمي إليها بكل فخر”.
وشدد على أن تقديم الشكر والتوضيح كان، بالنسبة إليه، أمرا ضروريا، قائلا “لهذا كان لزاما علي أن أتقدم بهذا الشكر وهذا التوضيح”.
وفي معرض حديثه عن نتائج الانتخابات والأسماء التي أفرزها الاقتراع، اعتبر ناديري أن الحكم النهائي على التجربة سيظل رهينا بما سيكشفه المستقبل، قائلا “أما ما وقع من نتائج وما أفرز من أسماء، فالتاريخ وحده الكفيل بإخبارنا، إن كان في العمر بقية، صواب أو خطأ صعودهم”.
وختم كلمته بتأكيد أن عضوية الهيئة الصحافية لا تشكل، في حد ذاتها، معيارا وحيدا للحكم على الصحافي، قائلا “فعضوية هيئة صحافية لا تصنع من المرء صحافيا بالضرورة، وغير المنتمي لتلك الهيئة لا ينتقص من قدره، إن كان صحافيا متمرسا وممارسا ومتفوقا”.
واختتم توفيق ناديري رسالته بعبارة مقتضبة تختزل موقفه من مرحلة الانتخابات وما رافقها من نقاش “صفحة وطويت، بما لها وما عليها”.
